عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
546
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
سَخِرَ [ التوبة : 79 ] ، خَسِرَ [ النساء : 119 ] ، وكذلك لِيَغْفِرَ [ الفتح : 2 ] ، و وَتُنْذِرَ [ مريم : 97 ] ، و وَيُبَشِّرَ [ الكهف : 2 ] بالياء والتاء فيهن . وكذلك يُظْهِرَ [ غافر : 26 ] ، يُصْدِرَ [ القصص : 23 ] ، يُطَهِّرَ [ المائدة : 41 ] ، يُؤَخِّرَ [ المنافقون : 11 ] ، وَيُكَفِّرَ [ الفتح : 5 ] . كل ذلك بالياء المعجمة من أسفل . وكذلك فَتُفَجِّرَ [ الإسراء : 91 ] ، فَتُذَكِّرَ [ البقرة : 282 ] بالتاء المعجمة من فوق فيهما ، و نَصْبِرَ [ البقرة : 61 ] بالنون ، نَقْدِرَ [ الأنبياء : 87 ] بالنون وبالياء المعجمة من أسفل . وكذلك عُثِرَ [ المائدة : 107 ] ، نُقِرَ [ المدثر : 8 ] ، قُدِرَ [ القمر : 12 ] ، كُفِرَ [ القمر : 14 ] ، وَحُشِرَ [ النمل : 17 ] ، بُعْثِرَ [ العاديات : 9 ] ، أُنْذِرَ [ يس : 6 ] ، وَازْدُجِرَ [ القمر : 9 ] ، بُشِّرَ [ النحل : 58 ] ، ذُكِرَ [ الأنعام : 118 ] بتخفيف الكاف وتشديدها أيضا . وذكر الحافظ - رحمه الله - بعض هذه الأمثلة ، ثم قال : « ونقض مذهبه مع الكسر في الضربين » . يعنى بالضربين الراء التي تلا الكسرة ، والراء التي تلا حرفا صحيحا ساكنا بعد الكسرة ، ولا يمكن أن يريد بأحد الضربين الراء التي تلا الساكنة ؛ إذ ليس في جميع ما ذكر من الأمثلة التي نقض فيها مذهبه راء بعد ياء ساكنة . واعلم أن الألفاظ التي ذكر هنا أن ورشا نقض مذهبه فيها تنحصر في أربعة أضرب : الضرب الأول : أن يقع مع الراء حرف استعلاء في كلمة واحدة ، وذلك نوعان : أحدهما : أن يتأخر حرف الاستعلاء عن الراء ويفصل بينهما ألف والوارد من ذلك في القرآن أربعة ألفاظ : أحدها : الصِّراطَ حيث وقع مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا ، منونا وغير منون ، كقوله - تعالى - : هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ [ الحجر : 41 ] و وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً [ الأنعام : 126 ] و وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً [ الفتح : 2 ] و اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [ الفاتحة : 6 ] و وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ [ الشورى : 52 ، 53 ] . اللفظ الثاني : فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ في الكهف [ 78 ] و وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ في القيامة